الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
214
الأخبار الدخيلة
أبويهما » للدّلالة على أنّهما اتّخذا التشيّع عن أبويهما فتوهّم دخولها في السند . فمع كونه تكلّفا ممّا لا يمكن الالتزام به في مواضع كثيرة وفي كتب متعدّدة . وأمّا كون الاحتجاج « 1 » مثل الموجود كما في خبره الأوّل من احتجات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال مرّات « وبالاسناد » حتّى أنّ فيه في احتجاج الهادي عليه السّلام أيضا كالموجود فغير دالّ على أنّ أسانيد الصدوق كانت كذلك ولعلّه وقع في خبره الأوّل سقط . ثمّ من الغريب ما عن الدّاماد في ختان رسالته الفارسيّة « شارع النجاة » أنّه قال : « إنّ تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام من مرويّات حسن بن خالد البرقيّ وهو أخو محمّد بن خالد البرقيّ وعمّ أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ وهو ثقة بإتّفاق العلماء مصنّف للكتب المعتبرة . وأمّا تفسير محمّد بن القاسم المفسّر الاستراباديّ من مشيخة رواة أبي جعفر بن بابويه وقد ضعّف حديثه علماء الرّجال فتفسير يروي عن رجلين مجهولين وقد يعدّ بعض من لامهارة له ذلك السند معتبرا . وحقيقة الحال أنّ ذلك التفسير موضوع ومنسوب إلى أبي سهل محمّد بن أحمد الدّيباجيّ محتو على مناكير وأكاذيب وإسناده إلى الإمام مفتر مخلوق » . قلت : كلامه كلام قشري بلا لبّ فانّه لو كان التفسير واحدا لم يكن لكلامه معنى وإن كان متعدّدا كان موضوع المثل « اقلب تصب » وكان القول بسقوط هذا الموجود المشتمل على الأمور الواضحة البطلان الّتي شرحناها متعيّنا لكنّه أراد الجمع بين قول « أحمد بن الحسين الغضائريّ » المتقدّم وبين كلام ابن شهرآشوب في معالمه في عنوان الحسن بن خالد أخي محمّد بن خالد البرقيّ : « من كتبه تفسير العسكريّ عليه السّلام من إملاء الامام مائة وعشرون مجلّدا » وعنونه فهرست الشيخ قائلا : « له كتب » والنجاشيّ قائلا : « ثقة له كتاب النوادر » . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه لم يرد الموجود بل أراد ما لم يصل إلينا كأكثر كتب القدماء لكنّه خلاف ظاهر كلامه ، فإنّ تعبيره « إنّ تفسير الإمام - الخ » أنّه جعله ما قاله السرويّ « 2 » من كونه من مرويّات الحسن البرقيّ فلا بدّ أنّه ظنّ أنّ الموجود
--> ( 1 ) يعنى كتاب الاحتجاج للطبرسي . ( 2 ) يعنى ابن شهرآشوب .